اديب العلاف

191

البيان في علوم القرآن

تعدد النزول مع وحدة السبب قد يتعدد ما ينزل من القرآن والسبب واحد ولا شيء في ذلك . . فقد ينزل في الواقعة الواحدة آيات عديدة في سور شتى ومثاله : ما أخرجه سعيد بن منصور وعبد الرزاق والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه . . عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : يا رسول اللّه لا أسمع اللّه ذكر النساء في الهجرة بشيء . . فأنزل اللّه : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ( 195 ) « 1 » [ آل عمران : 195 ] . وأخرج أحمد والنّسائي وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : قلت يا رسول اللّه ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال ؟ . . فلم يرعني منه ذات يوم إلا نداؤه على المنبر وهو يقول :

--> ( 1 ) بعضكم من بعض : أي إني أميز وأعرف الذكر من الأنثى . لأكفرن : لأمحون وأزيلن .